السيد محمد تقي المدرسي
60
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
العين ويدفع إليه زيادة القيمة . وأما الثالث ، وهو ما إذا كانت الزيادة عيناً محضاً فيرجع البائع إلى المبيع « 1 » ويكون الغرس والزرع والبناء للمشتري ، وليس للبائع إلزامه بالقلع أو الهدم ولو بالأرش « 2 » ولا إلزامه بالإبقاء ولو مجاناً ، كما أنه ليس للمشتري حق الإبقاء مجاناً وبلا اجرة ، فعلى المشتري إما إبقاؤها بالأجرة وإما قلعها مع طم الحفر وتدارك النقص الوارد على الأرض ، وللبائع إلزامه بأحد الأمرين لا خصوص أحدهما . وكلما اختاره المشتري من الأمرين ليس للبائع الفاسخ منعه ، نعم لو أمكن غرس المقلوع بدون أن يحدث فيه شيء إلا تبدل المكان فقط فللبائع إلزامه به . والزرع مثل الغرس فيما مر . وأما الامتزاج فإن كان بالجنس ، يتحقق الشركة بحسب الكمية ، وإن كان بالأردى أو الأجود لكن مع أخذ الأرش في الأول وإعطاء زيادة القيمة في الثاني والأحوط التراضي ، وإن كان الامتزاج بغير الجنس ، فإن حكم أهل الخبرة بأنه مثل التلف فيرجع إلى المثل أو القيمة ، وإلّا فتثبت الشركة في القيمة أو في العين بنسبة القيمة . ( مسألة 16 ) : لو كان المغبون هو المشتري ، فيجري فيه جميع ما تقدم فيما إذا كان المغبون هو البائع من غير فرق . ( مسألة 17 ) : إذا كان العوض شيئين - ثمناً أو مثمناً - صفقة واحدة له التبعيض في الفسخ . وللطرف أيضاً خيار تبعّض الصفقة . ( مسألة 18 ) : يجري خيار الغبن في جميع المعاوضات المالية إلا ما أُحرز أن بناءها على المسامحة . ( الخامس ) : خيار التأخير ، وهو فيما إذا باع شيئاً ولم يقبض المبيع ولا تمام الثمن فإنه يلزم البيع ثلاثة أيام ، فإن أتى المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة ، وإلا فللبائع فسخ المعاملة . وقبض بعض المبيع أو الثمن كلا قبض . ( مسألة 1 ) : يثبت هذا الخيار فيما إذا كان المبيع عيناً شخصياً ، بل وفي الكلي الذمي أيضاً ، والأحوط « 3 » أن يكون الفسخ برضاء الطرفين ، ولا فرق في الثمن بين أن يكون معيناً أو كلياً .
--> ( 1 ) الظاهر إن العبارة مغلوطة والصحيح : ( فيرجع المبيع إلى البائع ) . ( 2 ) وإذا كان هناك ضرر في البين فعليهما أن يتصالحا ، أو يقضي بينهما قاض بالحق ، فيؤخذ لكل منهما حقه بالقسط . ( 3 ) أي في الكلي الذمي ، والأقوى عدم وجوب الاحتياط .